![]() |
|
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوه إلا بالله , اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اعلانات شامله |
|||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| آخر 10 مواضيع |
|
|||||||
| منتدى الاستشاره القانونيه - مجانا - استشارات قانونيه تحت الاشراف الاستاذ / مشعل بن راكان السرحان قضايا جنائيه او قضايا خلع او طلاق قضايا انسانيه تعويضات |
| اعلانات الارقام المميزه |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|||
|
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم,,, وبعد. فهذا شرح موجز لحديث ابن عباس رضي الله عنه (لو يعطى الناس بدعواهم...) الذي رواه عن المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وقد نقلت الحديث بسنده عن صحيح الإمام مسلم, وأسألُ الله تبارك وتعالى أن ينفعنا به وهو الهادي إلى سواء السبيل . جاء في صحيح الإمام مسلم - كتاب الأقضية - باب اليمين على المُدّعى عليه : حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرحٍ أخبرنا ابن وهبٍ عن ابن جريجٍ عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباسٍ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم ولكنَّ اليمين على المُدّعى عليه)[1]. وفي رواية قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المُدّعى عليه). شرح مفردات الحديث قوله: "لَو يُعطَى" المعطي هو من له حق الإعطاء كالقاضي مثلاً والمصلح بين الناس[2]. بدعواهم : أي بالادّعاء المجرد عن البينة. والدعوى في اللغة: الطلب والتمنّي[3]، قال الله تعالى: (لهم فيها فاكهةٌ ولهم ما يَدَّعون).[4] واصطلاحاً: قولٌ مقبولٌ عند القاضي يقصد به طلب حقٍّ قِبلَ غيره, أو دفعه عن حقِّ نفسه[5]. والبيّنة في اللغة : الدليل والحجة[6]. واصطلاحاً: قيل هي الشهادة والشهود. قال تعالى: (واستَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ) البقرة (282), وفي الصحيحين (شاهداك أو يمينه). وقيل هي اسم جامع لكل ما يبيّن الحقّ ويظهره, فكل وسيلة في إثبات الحقّ وإظهاره أمام القاضي فهي بينة[7]. والشهادة في اللغة[8]: الحضور. قال تعالى: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) البقرة: ١٨٥. وجاء في صحيح البخاري من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (الغنيمة لمن شهد الوَقْعَة). واصطلاحاً: إخبار صدقٍ لإثبات حقٍّ لشخصٍ على غيره بلفظ الشهادة في مجلس القاضي[9]. والمُدّعي: من يلتمس بقوله أخذ شيء من يد غيره، أو إثبات حقٍّ في ذمته. والمُدّعى عليه: من وُجِّهَتْ إليه التهمة. فإن أقرَّ بها وتوافرت شروطها كانت البيّنة, وإلا لزمه اليمين إن وُجِّهَ إليه. واليمين لغة: القوة والقسم، والبركة، واليد اليمنى، والجهة اليمنى. وشرعاً : تأكيد ثبوت الحقِّ أو نفيه باستشهاد الله تعالى أمام القاضي[10]. شرح الحديث الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,,, وبعد لا يكاد يخلو كتابٌ من الكتب التي اعتنت بالقضاء والدعاوي والبينات في الشريعة الإسلامية على مرِّ الأزمان من هذا الحديث, فهو يشكل قاعدة كبيرة يبني عليها القضاة أحكامهم , ويستمدون منه أصول التقاضي والفصل في الخصومة بين المتداعيان بالحقِّ والعدل دون خوفٍ من ظلمٍ أو حيفٍ عن طريق الحقِّ إذا ما تصدَّى القاضي للخصومة, فقواعد العدالة والإنصاف المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية تقتضي أن لا يحكم القاضي إلا بعد ثبوت الحقّ إما بالبيّنة أو بإقرار المُدّعى عليه , فإن عُدِمتْ البيّنة وأنكر المُدّعى عليه وحلف اليمين على نفيِ ما اتُهِم به برأت ساحته وليس لأحدٍ من سبيل إليه, فإن صدق فهو ذاك وإن حلف بالله كاذباً يريد بذلك عرض الحياة الدنيا فحسابه على الله تبارك وتعالى وقد توعّده المولى عزَّ وجلَّ بالوعيد الشديد, قال تعالى: (إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) آل عمران: 77. وجاء في الحديث النبوي الشريف عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وأقضي له على نحو مما أسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذ، فإنما أقطع له قطعة من النار). رواه البخاري ومسلم وأبو داود. وكان شريح القاضي يقول للرجل: إنِّي لأقضي لك وإنِّي لأظُنّك ظالماً, ولكن لا يسعني إلا أن أقضي بما يحضُرُني من البيّنة, وإن قضائي لا يحلُّ لكَ حراماً[11]. وعلى هذا فإنَّ القاضي حين يفصل بين الناس في الخصومات فله الظاهر دون السرائر يقدم البيّنة ثم يمين المُدّعى عليه. قال الشافعي رحمه الله تعالى: تولّى الله السرائر وعاقب عليها ولم يجعل لأحدٍ من خلقه الحكم إلا على العلانية فإذا حكم الحاكم بالظاهر الذي جعل إليه لم يتعاط الباطن الذي تولّى الله دونه[12]. فلو أنَّ كلَّ من جاء إلى القاضي وادّعى بأنَّ فلاناً قتل أباه ويطلب القصاص منه, أو أنَّ له في ذمة فلانٍ مبلغاً من المال ويطلب استرداده منه, ولم تكُن له بيّنةٌ أُجِيبَ إلى طلبه, لما تورَّع كثيرٌ من الناس عن اتهام غيرهم كذباً وزوراً طمعاً فيما عندهم أو إشباعاً لأحقادهم وضغائنهم. ولذلك وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضوابط وقواعد تتحقق من خلالها العدالة وتحفظ الحقوق وتمنع الظلم والجور عن الناس, وأمر كلَّ من تولَّى القضاء بين الناس والفصل في خصوماتهم أن يتّبعها, ومن هذه القواعد (أنَّ البيّنة على المُدّعي واليمين على من أنكر) المستنبطة من حديث ابن عباس, فالمُدّعي متى ما خلت دعواه من بيّنةٍ تقويها وتؤيدها , وأنكر المُدّعى عليه هذا الإدّعاء, لم يكن من سبيلٍ على المُدّعى عليه إلا تحليفهُ اليمين. والغاية من اليمين هي توكيد الخبر ثبوتاً أو نفياً[13]. فإن حَلَفَ المُدّعى عليه بالله أمام القاضي نافياً ادّعاء المُدّعي, فالقول قوله. (لأن الأصل براءة الذمة) فالإنسان يولد غير مُثقَلٍ بحقٍّ لغيره من الناس, والادّعاء بخلاف ذلك يناقض الأصل, وعلى من يدّعي خلاف الأصل يقع عبء الإثبات وتلزمه البيّنة, فإن لم تكن له بيّنة وطلب تحليف المُدّعى عليه اليمين, حلف المُدّعى عليه بالله نافياً التهمة عن نفسه. الحكمة من تشريع اليمين[14] : 1. حمل المخاطب على الثقة بكلام الحالف، وأنه لم يكذب فيه إن كان خبراً، ولا يخلُفُه إن كان وعداً أو وعيداً أو نحوهما. 2. تقوية عزم الحالف نفسه على فعل شيء يخشى إحجامها عنه، أو ترك شيء يخشى إقدامها عليه. 3. تقوية الطلب من المخاطب أو غيره وحثّه على فعل شيء أو منعه عنه. واليمين هنا ليست إثباتاً لبراءة ذمة المُدّعى عليه وإنما هي توكيدٌ لها, فالبراءة أصلٌ إلا أنه شابها شائب بهذه التهمة, واليمين بنفي التهمة يزيل ما شابها فتعود لأصلها بريئة من كل حقٍّ للغير. فإن نكل[15] المُدّعى عليه عن أداء اليمين, فالرَّاجح وبه أخذ المالكية والشافعية وفي قولٍ صوّبه الإمام أحمد أن اليمين تُرَدُّ على المُدّعي, ويوجه إليه القاضي اليمين, فإن حلف استحقَّ وحكم له القاضي, وإن امتنع سقطت الدّعوى[16]. وقال ابن القيم في إعلام الموقّعين: روي في حديث مرفوع أن النبي صلى الله عليه وسلم (رد اليمين على طالب الحق), ذكره الدارقطني وغيره, وهذا محض الفقه والقياس; فإنه إذا نكل قويَ جانب المُدّعي فظُنَّ صِدْقُه, فشُرِعَ اليمينُ في حقِّهِ ; فإنَّ اليمين إنما شُرِعَتْ في جانب المُدّعى عليه لقوة جانبه بالأصل[17]. القواعد الفقهية المستخرجة من الحديث o الأصل براءة الذمة : ولذلك لم يقبل في شغل الذمة شاهدٌ واحد, ما لم يعتضد بآخر, أو يمين المُدّعي[18], ولذا أيضا كان القول قول المُدّعى عليه لموافقته الأصل[19]. o الأصل العدم : ومنها لو ثبت عليه دين بإقرار أو بيّنة فادعى الأداء أو الإبراء فالقول للدائن لأن الأصل العدم[20]. o البيّنة على المدعي واليمين على من أنكر : هذه القاعدة بلفظها من حديث النبي صلى الله عليه وسلم في سنن البيهقي والترمذي زيادة على حديث البخاري ومسلم (البيّنة على المُدّعي). o إذا تعارض الأصل والظاهر : فإن كان الظاهر حجّة يجب قبولها شرعاً كالشهادة والرواية والإخبار , فهو مقدم على الأصل بغير خلاف[21]. o البيّنة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل[22] : لأن الظاهر هو براءة المرء من حقِّ غيره وهو الأصل فكان جانب المُدّعى عليه أقوى لأنه يتمسك بالأصل والمُدّعي يدّعي بخلاف ذلك فلزمته البيّنة, ومتى ما وُجِدَت البيّنة أصبحت هي الظاهر. -------------------------------------------------------------------------------- [1] صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب الأقضية - باب اليمين على المدعى عليه – المجلد السادس – الجزء الثاني عشر ص 2 – الناشر دار الكتاب العربي – بيروت – طبعة عام 1407هـ . [2] مختصر شرح الأربعين النووية للشيخ محمد العثيمين . [3] الموسوعة الفقهية الكويتية ( دعوى ) تعريف , جامع الفقه الإسلامي . [4] سورة يس : ٥٧ [5] المدّعى عليه وحقوقه بين الشريعة والقانون – للدكتور عبد الرحمن الفالح – مكتبة التوبة – الطبعة الأولى – 1426هـ . وهو تعريف الدعوى عند الحنفية وأخذ به مؤلف الكتاب وعدد من العلماء المعاصرين الذين ألّفوا في الدعوى . [6] وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية للدكتور محمد الزحيلي الجزء الأول ص25 – مكتبة المؤيد الطبعة الثانية 1414هـ. [7] وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية , تعريف البينة ص25-26 . [8] وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية تعريف الشهادة ص100-101 . [9] تعريف الحنفية للشهادة المرجع السابق ( بتصرف ) . [10] وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية ص319 [11] سنن البيهقي . [12] كتاب الأم – الأقضية – نسخة إلكترونية عن شركة حرف نقلاً عن دار المعرفة . [13] الموسوعة الفقهية الكويتية , حرف الألف ( أيمان ) . [14] الموسوعة الفقهية الكويتية , حرف الألف ( أيمان ) . [15] النكول لغة : من نكل أي جَبُنَ ونكص , واصطلاحا : الامتناع عن أداء اليمين في مجلس القضاء . ( الموسوعة الفقهية / تعريف ) . [16] وسائل الإثبات في الشريعة ص389 [17] إعلام الموقعين لابن القيم – جامع الفقه الإسلامي – شركة حرف . [18] جاء في صحيح مسلم , عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد . [19] الأشباه والنظائر للسيوطي . [20] الأشباه والنظائر . [21] قواعد ابن رجب ( القاعدة التاسعة والخمسون بعد المائة ) . [22] شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا – دار القلم دمشق – الطبعة الثانية ص 391 . |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
|
New Style -
Powered by vBulletin® Version 3.8.1 Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd diamond Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi |